العلامة الحلي
462
نهاية الوصول الى علم الأصول
الزكاة ، ويعنون بذلك ما ينتفى الحكم بانتفائه ، والاستعمال دليل الحقيقة . لا يقال : اصطلاح النّحاة ليس حجّة في الوضع ، فإنّهم قد اصطلحوا على أشياء ، لم توضع في اللغة ، كالحركات ، والفاعل ، والمفعول ، وغيرها . سلّمنا ، لكنّ الشرط هو العلامة ، ومنه أشراط السّاعة ، ويلزم من ثبوته ثبوت المشروط دون العدم ، كما في العلامة . سلّمنا ، لكن الشرط إنّما ينتفي الحكم بانتفائه لو لم يكن هناك شرط آخر يقوم مقامه ، أمّا مع وجود شرط آخر فلا ، وحينئذ لا يلزم من عدم الشرط عدم الحكم ، لجواز شرط آخر . لأنّا نقول : لو لم يكن في وضع اللغة كذلك ، لكان منقولا ، والأصل عدمه ، ولو كان الشّرط ما يدلّ على ثبوت الشيء ، امتنع كون الوضوء يسمّى شرطا ، وكذا الحول ، والإحصان ، إذ لا يلزم من وجود الوضوء صحّة الصّلاة . وسمّيت أشراط السّاعة ، لامتناع وجود السّاعة بدونها ، وهو المراد . وإثبات شرط آخر ينفي كون الأوّل شرطا ، لأنّا قد بيّنا أنّ الشرط ما ينتفي الحكم عند نفيه . نعم يكون الشرط أحدهما لا بعينه . الثاني : روي أنّ يعلى بن أميّة « 1 » سأل عمر بن الخطاب : ما بالنا نقصر الصلاة وقد أمنّا ؟
--> ( 1 ) . يعلى بن اميّة بن أبي عبيدة ، اسمه عبيد ويقال زيد ، التميمي الحنظلي ، قيل هو أوّل من أرّخ الكتب ، توفيّ سنة 47 ه انظر الأعلام للزركلي : 8 / 204 ؛ تهذيب التهذيب : 11 / 399 ؛ أسد الغابة : 5 / 523 .